السيد ابن طاووس

515

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وقد تقدّم في الطّرفة الأولى عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « والبراءة من الأحزاب تيم وعدي وأميّة وأشياعهم وأتباعهم » ما يتعلق بالموضوع ، وإنّهم يسمّون ب « الأحزاب » إمّا حقيقة لتحزّبهم ضد عليّ وأهل البيت عليهم السّلام ، وإمّا مجازا باعتبار أنّ الكثير منهم هم بقيّة الأحزاب الذين قاتلوا رسول اللّه وآذوه وألّبوا عليه ، ويشير إليه هنا قوله صلّى اللّه عليه وآله : « هم الأحزاب وشيعتهم » فإنّ الملاك واحد في جميع الخارجين والمقاتلين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ وأهل البيت عليهم السّلام . ونضيف هنا ما في كتاب عليّ عليه السّلام الّذي أخرجه للناس - كما في المسترشد ( 426 ) - وفيه قوله عليه السّلام : ثمّ نظرت في أهل الشام ، فإذا هم بقيّة الأحزاب وحثالة الأعراب . . . ليسوا من المهاجرين والأنصار ، ولا التابعين بإحسان . وفي الغارات ( 206 ) قال عليه السّلام في هذا الكتاب : ثمّ إنّي نظرت في أهل الشام ، فإذا هم أعراب أحزاب ، وأهل طمع جفاة طغام ، يجتمعون من كلّ أوب ، ومن كان ينبغي أن يؤدّب ويدرّب ، أو يولّى عليه ويؤخذ على يديه ، ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار . وفي كشف المحجّة ( 259 - 263 ) قول عليّ عليه السّلام في كتابه هذا : وقد نزل [ طلحة ] داران مع شكّاك اليمن ، ونصارى ربيعة ، ومنافقي مضر . . . ونظرت إلى أهل الشام ، فإذا هم بقيّة الأحزاب ، فراش نار ، وذباب طمع ، تجمّع من كلّ أوب ، ممّن ينبغي أن يؤدّب ويحمل على السنّة ، ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار ، ولا التابعين بإحسان . وفي الإمامة والسياسة ( ج 1 ؛ 176 - 178 ) : ثمّ إنّي نظرت بعد ذلك في أهل الشام ، فإذا هم أعراب وأحزاب ، وأهل طمع ، جفاة طغام ، تجمّعوا من كلّ أوب ، ممّن ينبغي أن يؤدّب ، ويولّى عليه ، ويؤخذ على يديه ، ليسوا من المهاجرين والأنصار ، ولا من التابعين بإحسان . . . إنّما تقاتلون الطلقاء وأبناء الطلقاء ، ممّن أسلم كرها ، وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حربا ، أعداء السنّة والقرآن ، وأهل الأحزاب والبدع والأحداث . وفي الخصال ( 398 ) بسنده عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن ، في كلّهن لا يستطيع إلّا أن يلعنه . . . وأنزل اللّه عزّ وجلّ في القرآن آيتين في سورة الأحزاب ، فسمّى أبا سفيان وأصحابه كفّارا ، ومعاوية مشرك